Veuillez sélectionner votre langue

Bonjour, veuillez vous connecter ici

Vous n'êtes pas encore membre ?
pour découvrir English Live, le nouveau système d'apprentissage primé

Close
Bienvenue à "I Love Arabia"
Chat and learn all about Arabia!for all nationalities can share us thier culture !
Catégorie:Regional
Langue: Arabic
Membres: 2327
Gradés : Mira (Administrator), bshar mjeed et Rose flower

Etes-vous sûr(e) de vouloir quitter ce groupe ?

Etes-vous sûr de vouloir effacer le sujet de discussion ***ايها المسلم *** ?
De ppearl144, le 05/03/2016 04:09:22
***ايها المسلم ***

 


من مقاصد هذه الشريعة تهذيب الأخلاق والسلوك، وتنقية المشاعر، ونشر المحبة والمودة بين أفراد الأمة المسلمة، ولكن هناك آفةٌ تعرِض لهذا المبدأ العظيم، آفةٌ تمر بالمجتمع رغم اختلاف مراحله العمري، أو مداركه الثقافي، آفةٌ نشأ عليها الصغير، ودرج عليها الكبير، وأهملها كثيرٌ من الآباء والأبناء، والرجال والنساء، شباباً وفتيات، آفةٌ ولدت الضغائن والأحقاد، والعداوة والبغضاء، آفة أوجبت غضب الرب، ونقلت العبد من ديوان الصالحين إلى سبيل الفاسقين، تلك آفة السباب واللعان.

 

تلك الآفة، السباب واللعان، خصلة لا تليق بالمؤمن، لا تليق بالمؤمن حقاً، ولهذا يقول - صلى الله عليه وسلم -: "ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا البذيء"، فيا أيها المسلم احرص على تهذيب لسانك، وتحسين ألفاظك، وتعديل خطابك للآخرين، اجتنب الألفاظ القبيحة، والكلمات البذيئة، والألقاب السيئة، وكن على حذر منها، ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً ﴾ [الإسراء:53]، والله يقول لنا: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ﴾ [البقرة:83].

 

إن نصوص الكتاب والسنة دلت على تحريم السباب واللعان، ورتبت عليه الآثار السيئة، والعقوبة العظيمة، قال - جل وعلا -: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ﴾ [الأحزاب:58]، ويقول - صلى الله عليه وسلم -: "لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضب الله، ولا بالنار".

 

وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن السابَّ للمسلم قد ارتكب إثماً عظيماً، فقال: "سباب المسلم، فسوق وقتاله كفر"، وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن المتسابَّيْن شيطانان، فقال: "المتسابان يتهاتران ويكذبان"، وأخبر أن لعن المسلم كقتله، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لعن المسلم كقتله"، وأخبرنا - صلى الله عليه وسلم - أن اللعنة إذا صدرت من إنسان تصعد للسماء فتغلق دونها أبواب السماء، فتهبط إلى الأرض فتغلق دونها أبواب الأرض، فتأخذ يميناً ويساراً، فإن وجدت ملجأً وإلا رجعت على مَن لُعِنْ، فإن لم يكن أهلاً لها رجعت على قائلها، وأخبر - صلى الله عليه وسلم - عن المتسابين فقال: "المتسابان ما قالا فعلى البادئ منهما، ما لم يعتد المظلوم".

 

أيها المسلم: فاحذر السباب في كل الأحوال، واتقِه قدر الاستطاعة، وحاول ترويض نفسك عن الترفع عن هذه الدنايا، فأعظم السباب وشرّه سب الله - جل جلاله -، أو سب نبيه - صلى الله عليه وسلم -، أو سب دينه، فذاك من أعظم الذنوب وأكبرها، إذ سب الله ورسوله لا يصدر من قلبٍ به إيمان، فلا يسب اللهَ مؤمنٌ يخاف الله ويتقيه، ويؤمن بأنه ربُ كل شيءٍ وخالقه، ولقد قال العلماء إن سب الله ورسوله ردة عن الإسلام، وقال بعضهم لا تقبل توبة سابِّ الله ورسوله؛ فإنه ارتكب إثماً وجرماً عظيماً، قال الله - جل وعلا -: ﴿ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ۞ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ [التوبة:65 - 66].

 

ونهانا ربنا عن سب آلهة المشركين خوفاً من أن يسبوا رب العالمين، فقال: ﴿ وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ [الأنعام:108]، ونهانا عن سب الأموات، لأن في سبهم إيذاءً لأولادهم الأحياء، ولا يتحقق بها مصلحة، فقال: "لا تسبوا الأموات، فقد أفضوا إلى ما قدموا"، وقال: "إنَّ سب الأموات يؤذي الأحياء".

 

ونهانا نبينا - صلى الله عليه وسلم - عن سب أهل المعاصي، فنهانا عن سب أهل المعاصي، فإن سبهم لا يحقق شيئاً، ربما يزدادون طغياناً إلى طغيانهم، ولا يقبلون توجيهاً ولا نصحاً، قال أبو هريرة: أُتِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - برجلٍ قد شرب الخمر فقال: "اجلدوه"، قال أبو هريرة: فمنا الضارب بعصا، ومنا الضارب بالنعل، أو باليد، أو بالثوب، فقال رجل: لعنه الله، ما أكثر ما يُؤتى به! فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُعينوا الشيطان عليه"، فنهاهم عن سبه؛ لأن سبه يقسِّي قلبه، ولا يقبل منك نصحاً ولا توجيهاً، بل بدل السب الدعوة له والتوجيه إلى الخير، فذاك أولى من سبابه.


أيها المسلم: احذر سبَّ ولاة الأمر، العلماء والقادة، فإن هذا السب لا خير فيه، يُوغر القلوب، ويملؤها حقداً وخبثاً، اجعل مكان السب الدعاء بالخير، والتوجيه والنصيحة، فذاك هو الخير والفضل، أما هذا السباب والشتام فلا يؤدي خيراً، ولا ينتفع به أيّ أحد، فلنتق الله في أنفسنا، ولنتعامل فيما بيننا بالأدب الشرعي، وليكن التفاهم والتعاون بدل هذه الألفاظ البذيئة، والكلمات الوقحة التي لا خير فيها وتترك أثراً سيئاً، فإن الألفاظ السيئة أعظم جَرحاً من مجرد الضرب، فإن آثارها باقية، فلنتق الله، ولْنتعامل فيما بيننا بالمحبة والمودة


أيها الإخوة: لا شك أن في الصحف أحياناً مقالاتٍ، أو في المواقع الالكترونية تُنشر مقالات ونحو ذلك، وأطروحات تطرح، فكيف الحل؟ هل نناقش هذا المخطئ في أطروحته بأسلوبٍ وحشٍ، وأسلوبٍ قبيحٍ؟ أم نناقشه بأدب الحوار، وأدب المناقشة، ببيان الخطأ الذي وقع فيه، وتصحيح الأخطاء والمفاهيم، دون أن يكون وسيلتنا القدح والسب والشتم واللعن وتحطيم الأشخاص والتدخل في خصوصياتهم والقدح في ذواتهم؟ فليس هذا الهدف، الهدف أن نُصلح الخطأ، الهدف أن نُوجِّه، الهدف أن أنصح، الهدف أن أصل إلى الغاية، وهي إصلاح الأوضاع.

 

أما تبادل التُهم، والتراشق بالألفاظ، وإساءة الظنون، والتدخل في نيات الناس ومقاصدهم، فهذا أمر إلى الله ليس لك، الله ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [غافر:19]، لنا من الناس ما ظهر، نناقش الخطأ الظاهر، ونُصلح الخطأ الظاهر، وأما البحث في ضمائر الناس ونواياهم فهذا أمر إلى الله علمه، فالله يعلم ذلك قبلنا، لكن علينا أن نعالج القضايا علاجاً علمياً، وحواراً هادفاً أدبياً، نستطيع من خلاله أن نصل إلى المقصود، فلا ينبغي أن يكون نقاشنا أو أطروحاتنا أو حل القضايا في تشنج، وفي قلة صبر وتحمل.

 

الآمِرُ بالمعروف والناهي عن المنكر وسيلته الحق، تبيين الحق، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وتبصير المخطئ، وإرشاده، وتحذيره، والمحاولة لتخليصه من أخطائه، وإيصال الحق له حتى يرتدع عن جرمه وإثمه، ليس مهمتنا أن نسبه أو أن نحط من قدره أو أن يفهم منا عداوتنا له وبغضنا له، فليس الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مبغضاً للناس ولكنه محسن، ولكنه داعٍ، ولكنه ناصح، ولكنه موجِّهٌ، ولكنه ساعٍ بما فيه الخير، نسأل الله لنا ولكم الثبات على الحق.

           

                                                          منقول  للفائدة.